الاعلامي سري القدوة يكتب : التصعيد الإسرائيلي وسط خروقات وقف إطلاق النار

المجموعة: مقالات كتب بواسطة: نــداء الوطن

التصعيد الإسرائيلي وسط خروقات وقف إطلاق النار

بقلم : سري  القدوة

الخميس 21 أيار / مايو 2026.

 

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر القصف الجوي والمدفعي وإطلاق النار تجاه مناطق مدنية ومحيط أماكن النازحين، إلى جانب عمليات النسف والتدمير داخل المناطق الواقعة قرب ما يعرف بالخط الأصفر، مع استمرار القيود المفروضة على حركة البضائع والمساعدات والسفر، فيما يعرف الخط الأصفر بأنه خط فصل ميداني حددته تفاهمات وقف إطلاق النار المبرمة في أكتوبر 2025، ويفصل بين المناطق التي انسحب منها جيش الاحتلال غربًا، وتلك التي لا يزال يسيطر عليها شرقًا، وتعمل سلطات الاحتلال على  تحريك هذا الخط في خرق جديد للاتفاق وتوسيعه فعليًا لمناطق السيطرة الإسرائيلية .

 

وتواصل آليات إسرائيلية توغلها بشكل مستمر في العديد من المناطق وخاصة في بلدة بني سهيلا شرقي خان يونس، وسط إطلاق نار وقصف مدفعي، وتعمل على الدفع بالمكعبات الإسمنتية المحددة لما يعرف بالخط الأصفر باتجاه الغرب لعشرات الأمتار، ما يعني توسيع نطاق المناطق التي يسيطر عليها جيش الاحتلال، كما نفذت جرافات عسكرية إسرائيلية عمليات هدم لعدد من المنازل في المنطقة، فيما شهدت المنطقتان حركة نزوح لعائلات باتجاه وسط وغرب خان يونس خشية اتساع العمليات العسكرية .

 

وتشير بيانات وزارة الصحة الفلسطينية إلى أن حصيلة الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025 ارتفعت إلى مئات الشهداء وآلاف الإصابات، إضافة إلى مئات حالات الانتشال، فيما تجاوزت الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023 أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف إصابة، وسط دمار واسع طال البنية التحتية المدنية والمستشفيات ومراكز الإيواء والطرق والمرافق الأساسية .

 

وشهدت محافظات الضفة الغربية والقدس المحتلة، سلسلة اعتداءات إسرائيلية واسعة، شملت إطلاق الرصاص الحي على مواطنين، واعتداءات للمستعمرين، واقتحامات واعتقالات، إلى جانب أوامر استيلاء ووقف بناء، ومخططات جديدة تستهدف عقارات فلسطينية ومقرات أممية في القدس المحتلة .

 

وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد ملحوظ في هجمات قوات الاحتلال والمستعمرين بالضفة الغربية والقدس، بالتوازي مع توسيع عمليات الاستيلاء على الأراضي والعقارات، وتشديد القيود على البناء والحركة، بما يعكس سياسة ميدانية متصاعدة تستهدف المواطنين وأراضيهم وممتلكاتهم ومحيط المسجد الأقصى المبارك .

 

بينما تمثل التصريحات المتعلقة بإزالة المسجد الأقصى تحريضا مباشرا على المساس بأحد أقدس المقدسات الإسلامية، وانتهاكا صارخا للوضع التاريخي والقانوني القائم، واستفزازا خطيرا لمشاعر ملايين المسلمين حول العالم، وأن استمرار هذه السياسات في ظل غياب مساءلة دولية حقيقية من شأنه تقويض فرص الاستقرار والسلام، ويجب على المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو التحرك العاجل لوقف سياسات التحريض والانتهاكات المتواصلة بحق القدس ومقدساتها .

 

 

سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.