الاعلامي سري القدوة يكتب : التصعيد الإسرائيلي ينذر بتداعيات خطيرة على المنطقة

المجموعة: مقالات كتب بواسطة: نــداء الوطن

التصعيد الإسرائيلي ينذر بتداعيات خطيرة على المنطقة

بقلم : سري  القدوة

السبت 2 أيار / مايو 2026.

 

استمرار الحكومة الإسرائيلية في التوسع الاستيطاني ينسف بشكل متعمد أي فرصة لتحقيق السلام، ويهدف إلى تهجير الشعب الفلسطيني وتعميق نظام الفصل العنصري الاستعماري القائم، ويعكس تحدياً سافراً لإرادة المجتمع الدولي والقانون الدولي الإنساني حيث أقدمت سلطات الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي على المصادقة على بناء 126 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة "صانور" المقامة على أراضي محافظة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، بما يعكس إصرار الحكومة الإسرائيلية الحالية على تكريس الاستيطان وتوسيعه بشكل ممنهج في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية .

 

بالمقابل ما تشهده بلدتا الرام وكفر عقب ومخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، من اقتحامات متواصلة واعتقالات واسعة ومداهمات عنيفة تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي، يعكس تصعيدا ميدانيا خطيرا يدخل في إطار سياسة ممنهجة تستهدف تفكيك النسيج المجتمعي الفلسطيني وفرض واقع أمني قسري في محيط المدينة المقدسة، وأن عمليات الاقتحام رافقتها ممارسات قمعية شملت اقتحام المنازل وتخريب محتوياتها وخلع الأبواب وإرهاب السكان، بما في ذلك النساء والأطفال، إضافة إلى تحويل عدد من المنازل إلى نقاط عسكرية مؤقتة، الأمر الذي أدى إلى شلل واسع في الحياة اليومية داخل مخيم قلنديا وبلدتي الرام وكفر عقب، في مؤشر واضح على استخدام القوة أداة لإعادة هندسة المجال السكاني في محيط القدس .

 

استمرار هذا النهج القائم على المداهمات والاعتقالات والهدم يشكل مسارا تصعيديا خطيرا، من شأنه تعميق حالة التوتر وعدم الاستقرار في محيط القدس، وبات يشكل خطورة بالغة على الوضع العام في المدينة المقدسة ومحيطها .

 

أن إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، لا تمتلك أي سيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن جميع الأنشطة الاستيطانية، بما فيها إعادة إحياء البؤر الاستيطانية غير القانونية المقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين وسرقة الأراضي وتوسيع المستوطنات، تعد غير قانونية وباطلة ولاغية ولا تنشئ أي أثر قانوني وفقاً للقانون الدولي والشرعية الدولية، وتشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة .

 

جميع الإجراءات الاستيطانية الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها الضفة الغربية والقدس الشرقية، مرفوضة ومدانة، ولن تنشئ أي حق قانوني، وأن هذه الأرض ستبقى أرضاً فلسطينية محتلة حتى إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية .

 

لا بد من  المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن الدولي، والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف، تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات عاجلة وملزمة لوقف الاستيطان الإسرائيلي بما في ذلك فرض عقوبات وربط علاقات الدول بالتزام دولة الاحتلال بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وإلزام إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بوقف جرائمها المستمرة، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني .

 

سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.